فصل
وأما الداء المخامر: فهو من أوصافه، وسمي مخامرا لمخالطته
للقلب (1) والروج، يقال: خامر 5. قال ا لجوهري (2) : والمخامرة:
المخالطة. وخامر الرجل المكان: إذا لزمه. وقد يكون أخذ من قولهم:
استخمر فلان فلائا: إذا استعبده، وكأن العشق داء مستعبد للعاشق، ومنه
حديث معاذ:"من استخمر قوما" (3) أي: أخذهم قهرا وتملك عليهم.
فالحب داء مخالما مستعبد.
فصل
وأما الود: فهو خالص الحب وألطفه وأرقه، وهو من الحب بمنزلة
الرأفة من الرحمة، قال ا لجوهري (4) : وددت الرجل أوده ودا: إذا
أحببته. والود، والود والود: ا لمودة. تقول: بودي أن يكون كذا. وأما
قول الشاعر (5) :
أيها العائد المسائل عنا وبوديك أن ترى أكفا ني
(1) ت:"القلب".
(2) "الصحاح" (650/ 2) .
(3) ذكره ابو عبيد في"غريب ا لحديث" (4/ 138) .
(4) "الصحاح" (2/ 9 4 5) .
(5) البيت بلا نسبة في"اللسان" (ودد) .