فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 689

وقيل لبعض الاعراب: ما ينال أحدكم من عشيقته إذا خلا بها؟ قال:

اللمس، والقبل، وما يشاكلها (1) . قال: فهل يتطاولان إلى ا لجماع؟

فقال: بأبي و مي ليس هذا بعاشق! هذا طالب ولد.

ويحكى (2) : أن رجلا عشق امراة، فقالت له يوما: انت صحيح

الحب غير سقيمه - وكانوا يسمون الحب على الخنا: الحب السقيم-

فقالط: نعم، فقالت: اذهب بنا إلى المنزل، فما هو إلا أن حصلت في

منزله، فلم يكن له نهمة (3) غير جماعها، فقالت له وهو كذلك:

أسرفت في وطئنا والوطء مقطعة فارفق بنفسك إن الرفق محمود

فقال لها وهو على حاله:

لو لم أطأك لما دامت محبتنا لكن فعلي هذا فعل مجهود

فنفرت من تحته، وقالت: يا خبيث اراك خلاف ما قلت من صحة

الحب، ولم تجعل جماعي إلا سببا لذهاب حبك، والله لا ضمني وإياك

سقف أبدا! وسيأتي تمام الكلام في هذا في باب عفافط المحبين، إ ن

شاء الله تعالى.

(1) ت:"يشاكلهما".

(2) ا لخبر مع الشعر في"الواضح المبين" (ص 87) ، و"ديو 1 ن الصبابة"(ص 08 2 -

(3) ش:"همة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت