فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 689

وفصل الخطاب بين الفريقين أن ا لجماع [35 ا] الحرام يفسد

الحب، ولابد أن تنتهي المحبة بينهما إلى المعاداة والتباغض والقلى،

كما هو مشاهد بالعيان، فكل محبة لغير الله اخرها قلى وبغض فكيف إذا

قارنها ما هو من أكبر الكبائر؟ وهذه عداوة بين يدي العداوة الكبرى التي

قال الله تعالى فيها: < الأخلأ يؤمبنم بعضهزلغنعدو لاالمحثقب)

[الزخرف/ 67] . وسنذكر (1) إن شاء الله تعالى من ظفر بمحبوبه، وترك

قضاء وطره منه رغبة في بقاء محبته، وخشية أن تنقلب قلى وبغضا (2) ،

في الباب (3) الموعود به؛ فإن ذلك أليق به.

وأما ا لجماع المباح فإنه يزيد الحب؛ إذا صادف مراد المحب، فانه

إذا ذاق لذته وطعمه؛ أوجب له ذلك رغبة أخرى لم تكن حاصلة قبل

الذوق ه ولهذا لا يكاد البكران يصبر أحدهما عن الاخر، هذا ما لم

يعرض للحب ما يفسده، ويوجب نقله إلى غير المحبوب.

وأما ما احتج به الاخرون فجوابه: أن الشهوة والارادة (4) لم تطفا

نارها بالكلية، بل فترت شهوة ذلك الوقت، ثم تعود أمثالها (5) ، وإنما

(1) ت:"سيذكر".

(2) ت:"بعفة".

(3) "الباب"ساقطة من ت.

(4) ت:"اللذاذة] ا."

(5) ت:"اما لها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت