فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 689

الثاني: الاستحسان، فان لم يورث نظره استحسانا لم تقع المحبة.

الثالث: الفكر في المنظور، وحديث النفس به، فإن شغل عنه بغيره

مما هو أهم عنده منه لم يعلق حبه بقلبه، وإن كان لا يعدم خطرات

وسوانح، ولهذا قيل: العشق حركة قلب فارغ ه ومتى صادف هذا النظر

والاستحسان والفكر قلبا خاليا؛ تمكن منه، كما قيل (1) :

أتا ني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا (2) فتمكنا

فإن قيل: فهل يتوقف على الطمع في الوصول إلى المحب أم لا؟

قيل: الناس في هذا على أقسام:

منهم من يعشق ا لجمال المطلق، فقلبه معلق به أين (3) استقلت

ركائبه، وأين (4) حلت مضاربه، وهذا لا يتوقف عشقه على الطمع.

ومنهم من يعشق ا لجمال المقيد، سواء طمعت نفسه في وصاله أ و

لم تطمع.

(1) البيت للمجنون في"البيان والتبيين" (2/ 42) ، و"ا لحيوان" (1/ 169، 4/ 167) ،

و"تزيين الاسواق" (1/ 0 18) ، و"ديوانه" (ص 282) . وينسب ليزيد بن الطثرية في

"الزهرة" (1/ 2 6) ، و"حماسة"ابن الشجري (ص 5 4 1) ، و"وفيات الاعيان"

(6/ 0 37) ، و"شعره" (ص 5 9) .

(2) ت:"فارغا".

(3) ش:"إن".

(4) ش:"وان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت