ما أنزلإلثكم من زبم) [الزمر/ ه 5] والنظر الذي امرنا سبحانه به
النظر (1) المؤدي إلى معرفته، والايمان به، و محبته، والاستدلال على
صدق رسله فيما أخبروا به عنه من أسمائه، وصفاته، و فعاله، وثوابه،
وعقابه لا النظر الذي [47 أ] يوجب تعلق الناظر بالصورة التي يحرم عليه
الاستمتاع بها نظرا ومباشرة، فهذا النظر الذي أمر الله سبحانه صاحبه
بغض بصره، هذا مع ان القوم لم يبتلوا بالمردان، وهم كانوا اشرف
نفوسا، و طهر قلوبا من ذلك، فإذا أمرهم بغض أبصارهم عن الصورة
التي تباج لهم في بعض الاحوال خشية الافتتان، فكيف بالنظر (2) الى
صورة لا تباج بحال؟ ثم يقال لهذه الطائفة: النظر الذي ندب الله إليه نظر
يثاب عليه الناظر، وهو نظر موافق لامره، يقصد به معرفة ربه ومحبته، لا
النظر الشيطا ني.
ويشبه هذا الاستدلال استدلال بعض الزنادقة المنتسبين إلى الفقه
على حل الفاحشة بمملوك الرجل، بقوله تعالى: