فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 689

وقيل لآخر (1) : ما تقول في العشق؟ فقال: إن لم يكن طرفا من

الجنون؛ فهو نوع من السحر.

و ما الفلاسفة المشاوون فقالوا: هو اتفاق أخلاق، وتشاكل محبات

وتجانسها، وشودتى كل نفس إلى مشاكلها ومجانسها في الخلقة القديمة

قبل اهباطها ا لى الاجساد.

قلت: وهذا مبثي على قولهم الفاسد بتقدم النفوس على الابدان،

وعليه بنى ابن سينا قصيدته المشهورة (2) :

هبطت إليك من المحل الارفع

وسمعت شيخنا يحكي عن بعض فصلاء المغاربة، وهو جمال

الدين بن الشريشي شارح المقامات: أنه كان ينكر أن تكون هذه له، قال:

وهي مخالفة لما قرره في كتبه من أن حدوب النفس الناطقة مع البدن.

وقال آخرون في وصفه: دق عن الافهام مسلدكه، وخفي عن

الابصار [54] موضعه، وحارت العقول في كيفية تمكنه، غير أن ابتداء

(1) انظر:"ذم الهوى" (ص 292) .

(2) عجزه:

ورقاء ذات تعزز و تمنع

وقصيدته هذه في"معجم الادباء" (3/ 076 1) ، و"وفيات الاعيان"(2/ 0 16،

1 6 1)، و"عيون الانباء" (3/ 5 1، 6 1) ، و"جلاء العينين" (ص 172 - 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت