فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 689

حركته، وعظم سلطانه من القلب، ثم يتغشى على سائر الاعضاء، فيبدي

الرعدة في الأطراف، والصفرة في الوجه (1) ، والضعف في الرأي،

واللجلجة في الكلام، والزلل والعتار، حتى ينسب صاحبه إلى ا لجنون.

وقيل لابي زهير المديني (2) : ما العشق؟ قال: ا لجنون والذل، وهو

داء اهل الظرف.

ونظر عاشق إلى معشوقه (3) ، فارتعدت فرائصه، وغشي عليه، فقيل

لحكيم: ما الذي أصابه؟ فقال: نظر إلى من يحبه، فانفرج له قلبه،

فتحرك ا لجسم بانفراج القلب.

فقيل له: نحن نجط اولادنا، و هلنا، ولا يصيبنا ذلك، فقال: تلك

محبة العقل، وهذه محبة الروج، قال (4) :

وما هو إلا ن يراها فجاءة فتصطك رجلاه ويسقط للجنب

وقال: العشق ملأ مسلط على قهر النفوس، وأسر القلوب، قال

الشاعر:

ملك القلوب فاصبحت في اسره وبودها لا يفك إسارها

(1) ش:"ا لالوا ن".

(2) انظر:"مصارع العشاق" (1/ 2 1) و"ذم ا لهوى) (ص 292) ."

(3) الخبر في"ذم الهوى"، (ص 295) 5

(4) البيت بلا نسبة في"ديوان الصبابة" (ص 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت