فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 689

وقال اعرابي في وصفه: بالقلب وثبته، وبالفؤاد وجبته، وبالأحشاء

ناره، وسائر الاعضاء خدامه، فالقلب من العاشق ذاهل، والدمع منه

هامل، وا لجسم منه ناحل. مرور الليا لي تجدده، واساءة المحبوب لا

تفسده.

وقيل: ليس هو موقوفا على الحسن وا لجمال، وانما هو تشاكل

النفوس، وتمازجها في الطباع المخلوقة فيها، كما قيل (1) :

وما الحب من حسن ولا من ملاحة ولكنه شيء به الروج تكلف

وقيل: اول العشق عناء، و وسطه سقم، واخره قتل. كما قال

القائل (2) :

هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل

فما اختاره مضنى به وله عقل

وعش خاليا فالحب اوله عنا

و وسطه سقم واخره قتل

(1) البيت لمحمد بن داود الاصفها ني في"مصارع العشاق" (2/ 58) ، و"ديوان الصبابة"

(ص 53) . وبلا نسبة في"تزيين الاسواق" (1/ 5 5) . وسبق ذكره فيما مضى.

(2) في هامش ت: ابن الفارض. والبيتان في"ديوانه" (ص 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت