فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 689

والحب في هذا العالم دائر بين هذه النفوس الثلاثة، فأي نفسبى منها

صادفت ما يلائم طبعها؛ استحسنته ومالت إليه، ولم تصغ فيه لعاذل،

ولم ياخذها فيه لومة لائم، وكل قسم من هذه الأقسام يرون أن ما هم فيه

أولى بالايثار، وأن الاشتغال بغيره، والاقبال على سواه غبن، وفوات

حظ، فالنفس السماوية بينها وبين الملائكة والرفيق الأعلى مناسبة

طبيعية بها مالت إلى أوصافهم، و خلاقهم، و عمالهم.

فالملائكة أولياء هذا النوع في الدنيا والاخرة، قال تعالى:! ان اثذيف

هالوارنجا لله ثم استقموا تتترل علتهم لملمة ألاتخافوا ولاتخزنو

وألمجثمروا باتجئةأ لنيكنتر توعدون! نخن اولا جمئم في أ! يؤة آ لد يخا دفى

أ لأخرؤ ولكم فيها ما قثتت! هى [98 أ] أنفسكتمولكم فيها ماتدعون! نزلا

ئن غفور خج!) [نصلت / 0 3 - 2 3] .

فالملك يتو لى من يناسبه بالنصح له، والارشاد، والتثبيت، والتعليم،

وإلقاء الصواب على لسانه، ودفع عدوه عنه، وا لاستغفار له إذا زل،

وتذكيره إذا نسي، وتسليته إذا حزن، وإلقاء السكينة في قلبه إذا خاف،

وإيقاظه للصلاة إذا نام عنها، وإيعاد صاحبه با لخير، وحضه على التصديق

بالوعد، وتحذيره من الركون إلى الدنيا، وتقصير أمله، وترغيبه فيما عند

الله، فهو أنيسه في الوحدة، ووليه، ومعلمه، ومثبته، ومسكن جأشه،

ومرغبه في الخير، و محذره من الشر، يستغفر له إن أساء، ويدعو له

بالثبات إن أحسن، وإن بات طاهرا يذكر الله؛ بات معه في شعاره، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت