فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 689

قال الله تعالى مخبرا عن كمال أدب رسوله في ليلة الاسراء: < مازاخ

لجصروماطنئ! [النجم/ 17] وهذا غاية الادب، فان البصر لم يزغ يمينًا ولا

شمالا، ولا طمح متجاوزا إلى ما هو رائيه ومقبل عليه، كالمتشارف إ لى

ما وراء ذلك.

ولهذا اشتد نهي النبي! يم للمصلي أن يرفع بصره إلى السماء،

وتوعدهم على ذلك بخطف أبصارهم؛ إذ هذا من كمال الأدب مع من

المصلي واقف بين يديه، بل ينبغي له أن يقف ناكس الرأس!، مطرقا إ لى

الارض، ولولا أن رب العالمين سبحانه فوق سمواته على عرشه؛ لم

يكن فرق بين النظر إلى فوق أو إلى أسفل.

فصل

ومنها: كثرة ذكر المحبوب، واللهح بذكره وحديثه، فمن أحب شيئا أكر

من ذكره بقلبه، ولسانه. ولهذا أمر الله سبحانه عباده بذكره على جميع

الأحوال، و مرهم بذكره أخوف ما يكونون، فقال تعالى: < يائها ا لذجمت

ء ا منواإذا لمنفة فاثبتوا وا دتحوو الله كثيرا لعلكئم لفلحون > [الأنفال / 5 4]

والمحبون يفتخرون بذكر أحبابهم وقت المخاوف، وملاقاة الأعداء، كما

قال قائلهم (1) :

(1) البيت لابي عطاء السندي في ا لحماسة (1/ 66) ، والزهرة (1/ 0 0 2) ، وشرح

شواهد المغني (2/ 0 84) ، وتزيين الاسو 1 ق (2/ 7 0 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت