فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 689

وقال الاخر (1) :

ما هو إ لا أن يراها فجاءة فتصطك رجلاه ويسقط للجنب

وربما اضطرب عند سماع اسمه فجأهي، كما قال (2) : [02 1 ب]

وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أشجان الفؤاد وما يدري

دعا باسم ليلى غيرها فكانما أطار بليلى طائرا كان في صدري

وقد اختلف في سبب هذه الروعة، والفزع، والاضطراب، فقيل:

سببه أن للمحبوب سلطانا على قلب محبه أعظم من سلطان الرعية، فإذا

رآه فجأة راعه ذلك، كما يرتاع من يرى من يعظمه فجأة، فمان القلب معظم

لمحبوبه، خاضع له، والشخص إذا فجئه المعظم عنده؛ راعه ذلك.

وقيل: سببه: انفراج القلب له، ومبادرته إلى تلقيه، فيهرب الدم منه

فيبرد، ويرعد، ويحدث الاصفرار والرعدة، وربما مات، وبا لجملة فهذا

أمر ذوقي وجداني، وإن لم يعرف سببه.

فصل

ومنها: غيرته لمحبوبه وعلى محبوبه، فالغيرة له: أن يكره ما يكره،

(1) البيت بلا نسبة في الزهرة (1/ 79) ، ومصارع العشاق (1/ 92 2) ، ووفيات

الاعيان (4/ 7 1 3) .

(2) البيتان لمجنون ليلى في ديوانه (ص 162) . وهناك التخريج وبيان اختلاف النسبة.

والشعر مع خبر في اعتلال القلوب (ص 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت