فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 689

بذلك غيرة منه لربه، ولذلك جعل سبحانه علامة محبته ومحبوبيه الجهاد،

فقال تعالى < يإئها الذين ءامنوا من يرلد منكغ عن دشه-فسوف يآق الله بقؤم يحنهم

ومجئونه، أ لة على ا لمؤمنين أعؤش على الكفرين يجهدوت في سبيل الله ولايخافون لومة لالص

ذ لك تضل الله لوتيه من يشاح والله و سع علمم > 1 ا لماندة/ 4 5].

فصل

و ما الغيرة على المحبوب فإنما تحمد حيث يحمد الاختصاص

بالمحبوب، ويذم الاشتراك فيه شرعا، وعقلا، كغيرة الانسان على

زوجته، وأمته، والشيء الذي يختص هو به، فيغار من تعرض غيره

لذكره، ومشاركته له فيه.

وهذه الغيرة تختص بالمخلوق، ولا تتصور في حق ا لخالق، بل

المحب لربه يحب أن الناس كلهم يحبونه، ويذكرونه، ويعبدونه،

ويحمدونه، ولا شيء أقر لعينه من ذلك، بل هو يدعو إلى ذلك بقوله،

وعمله.

ولما لم يميز كثير من الصوفية بين هذين الغيرتين؛ وقع في كلامهم

تخبيط قبيح، و حسن أمره أن يكون من السعي المغفور، لا المشكور.

وكان بعض جهلتهم إذا راى من يذكر الله، أو يحبه يغار منه، وربما سكته؛

إن أمكنه، ويقول: غيرة المحب تحملني على هذا، وإنما ذلك حسد،

وبغي، وعدوان، ونوع معاداة لله، ومراغمة لطريق رسله، أخرجوها في

قالب الغيرة، وشبهوا محبة الله بمحبة الصور من المخلوقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت