لمحبوبه، وهذه المرتبة لا تليق أن تتعلق بمخلوق، ولا تصلح إلا لله وحده.
فصل
ومنها: امتد اد ا لنفس، وتردد ا لا نفاس، وتصا عد ها، وهذ ا نوعا ن:
أحدهما: ما يقارنه حزن ولهف، كما قال القائل (1) :
رب ليل امد من نفس العا شق طولأ قطعته بانتحاب
وقال اخر:
تردد أنفاس المحب يدلنا على كنه ما اخفاه من ا لم الحب
إذا خطرات الحب خامرن قلبه تنفس حتى ظل منصدع القلب
والثاني: ما يكون سببه طربا ولذة.
وسبب وجود النوعين انحصار القلب وانفراجه بسبب الوارد الذي
ورد عليه، فأحدث للنفس الذي تروحه عليه الرئة كيفية مؤذية، وطلب
إخراجها فهو تنفس الصعداء، و ما تنفس الراحة؛ فان القلب ينبسط بعد
انقباضه، فيدفع ا لهواء المحيط به، فيطلب الخروجه
فصل
ومنها: هجره كل سبب يقصيه من محبوبه، ويبغضه المحبوب،
(1) البيت للوأواء الدمشقي في ديوانه (ص 262) . ولخالد بن يزيد في المحب
و لمحبوب (2/ 1 24) .