استعداده، كما قيل (1) :
ويرتاح للمعروف في طلب العلا لتحمد يوما عند ليلى شمائله
وهذا قد يكون له سبب اخر، وهو معاداة الناس له، وتنقصهم إياه،
وازدراوهم به، فيحمله الانتخاء لنفسه، والغيرة لها، و محبتها على
المنافسة في المعا لي، واكتساب الحمد، وهذا من شرف النفس وعزتها
كما قيل (2) :
من كان يشكر للصديق فإنني أحبو بصالح شكري الاعداء [07 1 أ]
هم صيروا طلب المعا لي ديدني حتى وطئت بنعلي الجوزاء
ولربما انتفع الفتى بعدوه والسم أحيانا يكون شفاء
وقال الاخر (3) :
عداتي لهم فضل علي ومنة فلا أعدم الرحمن عني الاعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
(1) سبق تخريجه (ص 265) .
(2) الابيات للطغرائي في نفح الطيب (2/ 568) .
(3) البيتان لابي حيان الاندلسي في فوات الوفيات (4/ 74) ، ونفح الطيب
(2/ 536) ، وديوانه (ص 5 1 4) .