فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 689

قال السهيلي (1) : [07 1 أ] وهذا هو الاولى، ويشبه أن يكون

المحفوظ، فإنه لا يطن بعمر أن رسول الله ع! ي! يقول له قولا، فلا يرضى

به حتى يأتي أبا بكر بعد ذلك، والشبهة عنده لم تزل، فيعيدها عليه، ولا

يطن ذلك بعمر.

ولعمري لقد نزع أبو القاسم بذنوب صحيح! ولكن المحفوظ هو

الذي وقع في البخاري، وعليه عامة أهل السير، والمسانيد، والسنن.

و ما ما نسب إلى عمر فقد أجيب عنه بانه كان يرجو النسخ،

وموافقة ربه له في ذلك، كما تقدم له أمثالها، فانه كان يقول القول،

فينزل به الوحي، والثاني: أن المقام كان مقام محنة، وابتلاءٍ، عجز عنه

صبر أكثر الصحابة، ولم يتسع له بطانهم، وداخلهم من الغم، والقلق،

والتحرق على أعدائهم أمر عظيم، ولهذا لما مرهم أن يحلقوا

رووسهم، وينحروا بدنهم، لم يقم منهم رجل واحد، حتى دخل!

على أم سلمة مغضبا، فقالت له: من أغضبك؛ أغضبه الله، فقال:"ومالي"

و

لا اغضب، وانا اصمر بالأمر، فلا أتبع؟" (2) ."

وهذا يرد تأويل من تأوله على أن القوم كانوا محسنين في ذلك

التثبت، و نهم كانوا ينتظرون النسخ، فلا لوم عليهم، وهذا خطأ قبيح من

(1) الروض الانف (2/ 4 0 3) .

(2) هو ضمن الحديث السابق في صلح الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت