وتقوى هذه الموافقة حتى يعلم المحب بكثير من أحوال محبوبه،
وهو غائب عنه، وهذا بحسب تعلق الهمة به، وتوجه القلب إليه، واتحاد
مراده بمراده، وربما اقتضى ذلك اتفاقهما في المرض، والصحة،
والفرح، والحزن، والخلق، فان كان مع ذلك بينهما تشابه في الخلق
الظاهر؛ فهو الغاية في الاتفاق، ولنقتصر من العلامات على هذا القدر،
وبالله التوفيق.