فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 689

له: ما شانك؟ قال: وقعت من بكر فحطمني، وبلغ الخبر عمر فأرسل

إ لى ا بي جندب، فاخبره بالامر على وجهه، فارسل ا لى اهل المراة

فصدقوه، فجلد عمر أبا السيارة مئة جلدة، وأبطل ديته.

وذكر العباس بن هشام الكلبي (1) ، عن أبيه: أن عمرو بن حممة

الدوسي أتى مكة حاجا، وكان من أ جمل العرب، فنظرت إليه امرأم!،

فقالت: لا أدري وجهه أحسن ام فرسه! وكانت له جمة تسمى الزينة،

فكان إذا جلس مع أصحابه، نشرها واذا قام عقصها، فقالت له المرأة:

أين منزلك؟ قال: نجد، قالت: ما أنت بنجدي، ولا تهامي، فاصدقني!

فقال: رجل من أهل السراة - فيما بين مكة واليمن - ثم أشار إليها:

ارتدفي خلفي، ففعلت، فمضى بها ا لى السراة، وتبعها زوجها، فلم

يلحقها، فرجع فلما استقرت عنده؛ قطع عروقها، وقال: والله لا تتبعين

بعدي رجلا أبدا ثم ردها إلى زوجها على تلك ا لحال.

فصل

والله سبحانه يغار على قلب عبد 5 أن يكون معطلا من حبه وخوفه،

ورجائه، وأن يكون فيه غيره، فإنه سبحانه خلقه لنفسه، واختاره من بين

خلقه، كما في الاثر الإلهي:"ابن ادم خلقتك لنفسي، وخلقت كل شيء"

لك، فبحقي عليك لا تشتغل بما خلقته لك عما خلقتك له"، وفي اثر"

(1) أخرجه عنه الخرائطي (ص 4 1 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت