فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 689

نعوده؟ فدحلنا عليه وهو يجود بنفسه، وما تخيل لي أن الموت يكرثه،

فنظر إلي، ثم قال: يا ابن سهل! ما تقول في رجل لم يشرب الخمر قط،

ولم يزن، ولم يقتل نفسا، يشهد أن لا إله الا الله؟ قلت: أظنه قد نجا،

وأرجو له الجنة؛ فمن هذا الرجل؟ قال: أنا! قلت: والله ما أحسبك

سلمت و نت تشبب منذ عشرين سنة في بثينة، فقال: لا نالتني شفاعة

محمد لمجي! يوم القيامة - فاني في اول يوم من ايام الاخرة، وآخر يوم من

أيام الدنيا - إن كنت وضعت يدي عليها لريبة. فما برحنا حتى مات.

وقال عوانة بن الحكم (1) : كان عبد المطلب لا يسافر إلا ومعه ابنه

ا لحارث، وكان أكبر ولده، وكان شبيها به جمالا وحسنا، فأتى اليمن،

وكان يجالس عظيما من عظمائهم، فقال له: لو أمرت ابنك هذا

يجالسني، وينادمني، ففعل، فعشقت امرأته ا لحارث، فراسلته، فأبى

عليها، فأ لحت عليه، فاخبر بذلك اباه، فلما يئست منه؛ سقته سم شهر،

فارتحل به عبد المطلب حتى إذا قدم مكة؛ مات ا لحارث.

وذكرها هشام بن محمد بن السائب الكلبي (2) عن أبيه، وذكر رثاء

أبيه له بقصيدته التي منها:

وا لحارث الفياض أكرم ماجد أئام نازعه الهمام الكاسا

(1) رواه ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 9 1 2) .

(2) رو 51 ابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 0 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت