فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 689

حتى يركب رقابهم، فينقادون له حيث شاء، ويكابد المؤمن العاقل،

فيصعب عليه حتى ينال منه شيئا من حاجته، قال: وإزالة ا لجبل صخرة

صخرة أهون (1) على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل، فإذا لم يقدر

عليه تحول إلى ا لجاهل فيستأسره، ويتمكن من قياده حتى يسلمه إ لى

الفضائح التي يتعجل بها في الدنيا: ا لجلد، والرجم، والقطع، والصلب،

والفضيحة، وفي الاخرة: العار، والنار، والشنار. وإن الرجلين ليستويان في

البر، ويكون بينهما في الفضل كما بين المشرق والمغرب بالعقل، وما عبد

الله بشيءٍ أفصل من [4 ب] العقل (2) .

وقال معاذ بن جبل (3) رضي الله عنه: لو أن العاقل أصبح وأمسى وله

ذنوب بعدد الرمل كان وشيكا بالنجاة والتخلص منها، ولو أن ا لجاهل

أصبح وأمسى وله من الحسنات وأعمال البر عدد الرمل لكان وشيكا أ ن

لا يسلم له منها متقال ذرة. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لان (4) العاقل إذا ز ل

تدارك ذلك بالتوبة والعقل الذي رزقه، وا لجاهل بمنزلة الذي يبني

ويهدم، فيأتيه من جهله ما يفسد صالح عمله.

(1) ش:"أشد".

(2) ا لجزء الاخير من هذا الاثر اخرجه ابن أ بي الدنيا في كتاب"العقل" (ص 18) عن

وهب. وهو بتمامه في"ذم الهوى" (ص 9) .

(3) انظر"ذم ا لهوى" (ص 9) .

(4) ش:"ان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت