فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 603

وكل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية، وإذا رأيت الله يتابع عليك نعمه

وانت تعصيه، فاحذره (1) .

وذكر أبو صالح كاتب الليث عن هقل عن الاوزاعي انه وعظهم

فقال (2) في موعظته:"ايها الناس، تقووا (3) بهذه النعم التي أصبحتم فيها"

على الهرب من نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة، فإنكم في دار

الثواء فيها قليل، وانتم فيها مرجون خلائف من بعد القرون التي استقبلوا

من الدنيا انفها وزهرتها (4) ، فهم كانوا اطول منكم اعمازا، وامد

اجساما، واعظم اثارا، فقطعوا الجبال وجابوا الصخور، ونقبوا في

البلاد مؤيدين ببط! ثبى شديد واجساد كالعماد، فما لبثت الايام والليالي أ ن

طوت مددهم، وعفت اثارهم، وأخوت منازلهم، وأنست ذكرهم، فما

تحسن منهم من احد ولا تسمع لهم ركزا، كانوا يلهون امنين لبيات قوم

الإيمان"رقم (4488) ، عن صالح بن مسمار."

وروى نحوه ابو نعيم في"الحلية" (7/ 82) ، عن الثوري، وفي(7/

305)عن ابن عييمة.

هذا من كلام ابي حازم ايضا، إلا انه بإسناد اخر، وقد سبق ص (243) تخريج

قوله:"كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية".

أما قوله:"وإذا رأيت 0 0 5"الخ، فقد رواه ابن أبي الدنيا في"الشكر"رقم

ليست في الاصل، وأئبتها من النسخ الثلاث الاخرى.

في (ن) :"اتقوا".

سقطت الواو في الاصل من كلمة:"وزهرتها"، واثبتها من النسخ الثلاث

الاخرى.

وانفها اي اسرعها نباتاه انظر:"لسان العرب" (9/ 14) .

أي خرقوا ودحتوا. انظر:"لسان العرب" (1/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت