فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 603

غافلين او لصباح قوم نادمين، ثم إنكم قد علمتم الذي نزل بساحتهم بياتا

من عقوبة الله، فاصبح كثير منهم في دارهم جاثمين، واصبح الباقون

ينظرون في اثارهم نقمة وزوال نعمة ومساكن خاوية، فيها اية للذين

يخافون العذاب الاليم، وعبرة لمن يخشى. واصبحتم من بعدهم في

اجل منقوص، [58/ ا] ودنيا مقبوضة، في زمان قد ولى عفوه وذهب

رخاؤه، فلم يبق منه إلا حمأة شر، وصبابة (1) كدر، واهاويل عبر،

وعقوبات غير، وارسال فتن، وتتابع زلازل، ورذالة (2) خلف، بهم ظهر

الفساد في البر والبحر، ولا تكونوا اشباها لمن خدعه الأمل، وغزه طول

الأجل، وتبلغ بالاماني، نسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن وعى إنذاره،

وعقل بشراه، فمفد لنفسه"أ3)."

وكان يقال:"الشكر ترك المعصية"أ4).

وقال ابن المبارك: قال سفيان:"ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة،"

والرخاء مصيبة"."

وكان مروان بن الحكم إذا ذكر الاسلام قال:"بنعمة ربي وصلت"

إليه، لا بما قدمت يدي ولا بإرادتي، إني كنت خاطئا" (6) ."

الصبابة: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الاناء."النهاية"لابن الاثير

في (ب) :"ورذلة".

رواه ابن أبي الدنيا في"الشكر"رقم (30) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"

سبق تخريجه ص 2421).

سبق ايضا تخريجه ص (245) .

اخرجه ابن ابي الدنيا في"الشكر"رقم (121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت