فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 603

فهذا الحديث الصحيح صريح في تعميم الخطاب وأنه غير مختص

بالكفار.

وأيضا، فالواقع يشهد بعدم اختصاصه، وأن الالهاء بالتكاثر واقع

من المسلمين كثيرا، بل أكثرهم قد ألهاه التكاثرأأ).

وخطاب القران عام لمن بلغه، وان كان اول من دخل فيه

المعاصرون لرسول الله! يم، فهو متناول لمن بعدهم، وهذا معلوم

بضرورة الدين وإن نازع فيه من لا يعتد بقوله من المتأخرين، فنحن اليوم

ومن قبلنا ومن بعدنا داخلون تحت قوله: < يهأيفا الذين ءامنوا كتب

عيم الضيام) [البقرة: 183] ونظائره، كما دخل تحته الصحابة

بالضرورة المعلومة من الدين.

فقوله: [1 لتكاثر: 1] خطاب لكل من اتصف

بهذا الوصف، وهم في الالهاء والتكاثر درجات لا يحصيها إلا الله.

فان قيل: فالمؤمنون لم يلههم التكائر ولهذا لم يدخلوا في الوعيد

المذكور لمن ألهاه.

قيل: هذا هو الذي أوجب لارباب هذا القول تخصيصه بالكفار؛

لانه لم يمكنهم حمله على العموم، وراوا ان الكفار احق بالوعيد

فخصوه بهمأ3).

وجواب هذا: أن الخطاب للانسان من حيث هو إنسان على طريقة

القران في تناول الذم له من حيث هو إنسان كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت