فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 603

فصل

وتامل حسن موقع < ص) في هذا الموضع فانها تضمنت ردغا لهم

وزجزا عن التكاثر ونفئا وابطالأ لما يؤملونه من نفع التكاثر لهم وعزتهم

وكمالهم يه، فتضمنت اللفظة نهيا ونفيا، وأخبرهم سبحانه أنه لا بد أ ن

يعلموا عاقبة تكاثرهم علما بعد علم، وأنهم [87/ ب] لا بد أن يروا دار

المكاثرين بالدنيا التي ألهتهم عن الاخرة رؤية بعد رؤية، وأنه سبحانه لا

بد أن يسألهم عن أسباب تكاثرهم من أين استخرجوها وفيما صرفوهاه

فلله ما أعظمها من سورة، وأجلها وأعظمها فائدة، وأبلغها موعظة

وتحذيزا، وأشدها ترغيئا في الاخرة وتزهيدا في الدنيا، على غاية

اختصارها وجزالة ألفاظها وحسن نظمها، فتبارك من تكلم بها حالا،

وبفغها رسوله عنه وحيا.

فصل

وتأمل كيف جعلهم عند وصولهم إلى غاية كل حي زائرين غير

مستوطنين، بل هم مستودعون في المقابر مدة وبين ايديهم دار القرار،

فإذا كانوا عند وصولهم إلى الغاية زائرين، فكيف بهم وهم في الطريق في

هذه الدار؟! فهم فيها عابرو سبيل إلى محل الزيارة، ثم منتقلون من

محل الزيارة إلى المستقر.

فهاهنا ثلاثة أمور: عبور السبيل في هذه الدنيا، وغايته زيارة

القبور، وبعدها النقلة إلى دار القرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت