فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 603

فصل

فلنرجع إلى تمام المناظرة. قالوا: فالله تعالى حمى أولياءه عن

الدنيا، وصانهم عنها، ورغب بهم عنها تكريفا لهم، وتطهيرا عن

أدناسها، ورفعة عن دناءتها؛ وذمها (1) لهم، وأخبرهم بهوانها عليه

وسقوط قدرها عنده، وأعلمهم أن بسطها فتنة، وأنه سبب الطغيان

والفساد في الأرض، وإلهاء التكاثر بها عن طلب الدار الاخرة، وأنها

متاع الغرور، وذم محبيها ومؤثريها.

واخبر ان من ارادها واراد زينتها وحرثها فليس له في الاخرة من

نصيب (2) .

وأخبر ان بسطها فتنة وابتلاء لا كرامة ومحبة، وان إمداد اهلها بها

ليس مسارعة لهم في الخيرات، وأنها لا تقرب إليه ولا تزلف لديه (3) ،

وأنه لولا تتابع الناس في الكفر لاعطى الكفار منها فوق مناهم، ووسعها

عليهم أعظم التوسعة بحيث يجعل سقوف بيوتهم وأبوابهم ومعارجهم

وسررهم كلها من فضة، وأخبر أنه زينها لأعدائه ولضعفاء العقول الذين

لا نصيب لهم في الاخرة (4) ، ونهى رسوله عن مد عينيه إليها وإلى ما متع

في الاصل:"وذما"، والتصويب من النسخ الثلاث الاخرى.

إسارة إلى قوله تعالى: < من كا% لرلدحرث الأخر! نزذ لم! حريه ومن؟ ت لرلد

حرث ا لانيا نو! ه- منها وما له- في ا لأخرؤ من نصيب!) [الشلأرى: 0 2] ه

يريد قوله تعالى: < اتحسبون انما نمذ! به- من فالى ولين! لنماج لهم في فقيزث بل لا

يشعرون!) 1 المؤمنون: 5 5 - 6 5].

وذلك في قوله تعالى: < ولولا أن يكون الاس اقة وحدة لجعلنا لمن ياكفرلالرخمن

لبيوتهب! سقفا قن فضة ومعارج عليها يظهبرون! ولبجوتهخ اتوابم وسررا علشها شكون!

وزخرفا وإن! ل ذ لك لما متع الحيؤة الذتيا والأخرة عند هتك للمتقين!) [الزضف: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت