فهرس الكتاب
قالوا: وهذا كله تزهيد لهم منه سبحانه فيها، وترغيب في التقلل
منها ما أمكن.
قالوا: وقد عرضها سبحانه وعرض مفاتيح كنوزها على احب الخلق
إليه وأكرمهم عليه عبده ورسوله، فلم يردها ولم يخترها، ولو اثرها
وأرادها لكان أشكر الخلق بما أخذه منها، ولانفقه كله في مرضاة الله
وسبيله قطغا، بل اختار التقلل منها وصبر على شدة العيثر فيها.
قال الامام أحمد: حدثنا إسماعيل بن محمد حدثنا عباد- يعني
ابن عباد- حدثنا مجالدبن سعيد عن الشعبي عن مسروق عن
عائشة [88/ ب] قالت: دخلت امرأة من الانصار، فرأت فرا لش رسول الله
غ! ي! عباءة مثنية، فرجعت إلى منزلها فبعثت إلي بفرالش حشوه الصوف،
فدخل علي رسول الله جم! فقال؟"ما هذا"؟ فقلت: فلانة الانصارية
دخلت علي فرأت فراشك فبعثت إلي بهذا، فقال:"رديه"فلم أرده،
واعجبني ان يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فقال:
"يا عائشة رديه، والله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة" (1) .
وعرض عليه مفاتيح كنوز الدنيا، فقال:"بل اجوع يوما وألمجح"
يوما، فاذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك
وشكرتك" (2) ."
وسأل ربه أن يجعل رزقه ورزق أهله قوتا كما في"الصحيحين"من
وازتئتم وغزتكم ا لأمالهق حتى جاء اضي الله وغزكم با لئه ائغرور!) [الحديد: 4 1] .
سبق تخريجه ص (303) .
سبق تخريجه ص (215) 5