فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 603

ومنهم: من يشغله عن الوجبات التي تجب عليه دله ولخلقه، فلا

يقوم بها ظاهرًا ولا باطنا.

ومنهم: من يشعله حبها عن كئير من الواجبات.

ومنهم: من يشغله عن واجب يعارض تحصيلها وإن قام [102/ أ]

بغيره.

ومنهم: من يشغله عن القيام بالواجب في الوقت الذي ينبغي على

الوجه الذي ينبغي، فيفرط في وقته وفي حقوقه.

ومنهم: من يشغله عن عبودية قلبه في الواجب وتفريغه لله عند

ادائه، فيؤديه ظاهزا لا باطئا، وأين هذا في عشاق الدنيا ومحبيها؟! هذا

من اندرهم.

وأقل درجات حبها أن يشغل عن أعظم سعادة العبد، وهو تفريغ

قلبه لحب الله، ولسانه لذكره، وجمع قلبه على لسانه، ولسانه وقلبه (1)

على لربه.

فعشقها ومحبتها تضر بالاخرة ولا بد، كما ان محبة الاخرة تضر

بالدنيا، وفي هذا حديث قد روي مرفوعا:"من احب دنياه أضر بآخرته،"

[ومن أحب اخرته أضر بدنياه] (2) ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى" (3) ."

كلمة:"وقلبه"ليست في الاصل، وإنما اثبتها من (م) و (ب) .

ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واستدركته من النسخ الاخرى. ووقع

الاصل: ا آخرته"."

رواه احمد في"المسند" (4/ 412) ، و] لحاكم في"المستدرك ا (4/ 308) ،"

من حديث ابي موسى] لاشعري رضي الله عنه، وصححه الحاكم، وخالفه=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت