فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 603

فصل

في ذكر أمثلة تبئن حقيقة الدنيا

المتال الأول: للعبد ئلاثة أحوال:

حالة لم يكن فيها شيئا، وهي ما قبل أن يوجد.

وحالة أخرى وهي من ساعة موته إلى ما لا نهاية له في البقاء السرمد،

فلنفسه وجود بعد خروجها من البدن: إما في الجنة، وإما قي النار، ثم

تعاد إلى بدنه فيجازى بعمله، ويسكن إحدى الدارين في خلود دائم.

ثم بين هاتين الحالتين - وهي ما قبل وجوده وما بعد موته - حالة

متوسطة وهي أيام حياته في الدنيا فلينظر (1) إلى مقدار زمانها وانسبه إلى

الحالتين تعلم انه اقل من طرفة عين في مقدار عمر الدنيا.

ومن رأى الدنيا بهذه العين لم يركن إليها، ولم يبال كيف تقضت

أيامه فيها في ضر وضيق أو سعة ورفاهية.

ولهذا لم يضع رسول الله! شم! لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة

وقال:"ما لي وللدنيا، إنما متلي ومثل الدنيا كراكب قال في ظل تحرة"

ثم راح وتركها" (2) ."

وقال:"ما الدنيا في الاخرة إلا كما يجعل أحدكم اصبعه في اليم"

فلينظر بم يرجع" (3) ."

بقية النسخ:"فانطر".

سبق تخريجه ص: (329) .

سبق تخريجه ص: (330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت