فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 603

اتى رسول الله ع! يم فاخبره بما كان، فقال رسول الله!:"بارك الله لكما"

في غابر ليلتكما"وذكر الحديث (1) ."

فصل

المثال السادس عشر: قوم سلكوا مفازة، فاصابهم العطش، فانتهوا

إلى البحر وماوه أمر شيء وأملحه، فلشدة عطشهم [. 11/ ب] لم يجدوا

طعم مرارته وملوحته، فشربوا منه فلم يرووا، وجعلوا كلما ازدادوا شربا

ازدادوا ظما حتى تقطعت أعناقهم وماتوا عطشا.

وعلم عقلاوهم أنه مز مالح، وأنه كلما ازداد الشارب منه زاد

ظمؤه، فتباعدوا مسافة حتى وجدوا أرضا حلوة، فحفروا فيها قليبا، فنبع

لهم ماء عذب فرات، فشربوا وعجنوا وطبخوا ونادوا إخوانهم الذين على

حافة البحر: هلموا إلى الماء الفرات. وكان منهم المستهزىء، ومنهم

المعرض الراضي بما هو فيه، وكان المجيب واحدّا بعد واحد.

وهذا المثل بعينه قد ضربه المسيح، فقال:"مثل طالب الدنيا كمثل"

شارب البحر، كلما ازداد شرب! ازداد عطشا حتى يقتله"أ2)."

فصل

المثال السابع عشر: مثل الانسان فيها ومثل ماله وعمله وعشيرته،

مثل رجل له ثلاثة (3) إخوة، فقضي له سفر بعيد طويل لا بد له منه، فدعا

(1""صحيح البخاري"رقم(1301) ، و"صحيح مسلم"رقم (2144) (23) ."

(2) رواه ابن ابي الدنيا في"ذم الدنيا"رقم 3421)، وابن عساكر في"تاريخ دمشق)"

(3) ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت