فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 603

إخوته الثلاثة، وقال: قد حضر ما ترون من هذا السفر، وأحوج ما كنت

إليكم الان.

فقال أحدهم: أنا كنت أخاك إلى هذه الحال، ومن الان فلست لك

بأخ ولا صاحب، وما عندي غير هذا. فقال له: لم تغن عني شيئا.

فقال للاخر: ما عندك؟ فقال: كنت اخاك وصاحبك إلى الان، وانا

معك حتى اجهزك إلى سفرك وتركب راحلتك، ومن هناك لست لك

بصاحب. فقال له: أنا محتاج إلى مرافقتك في مسيري. فقال: لا سبيل

لك إلى ذلك. فقال: لم تغن عني شيئا.

فقال للثالث: ما عندك أنت؟ فقال: كنت صاحبك في صحتك

ومرضك، وأنا صاحبك الان، وصاحبك إذا ركبت، وصاحبك في

مسيرك، فان سرت سرت معك، وإن نزلت نزلت معك، وإذا وصلت

إلى بلدك كنت صاحبك فيها لا أفارقك أبدا. فقال: إن كنت لاهون

الاصحاب علي، وكنت أوثر عليك صاحبيك، فليتني عرفت حقك،

واثرتك عليهما.

فالأول: ماله.

والثاني: أقاربه وعشيرته.

والثالث: [أ 1 1 / أ] عمله.

وقد روي في هذا المثل بعينه حديث مرفوع لكنه لا يثبت، رواه

ابو جعفر العقيلي في كتاب"الضعفاء"من حديث ابن شهاب عن عروة

عن عائشة، وعن ابن المسيب عن عائشة مرفوعا (1) ، وهو مثل صحيح

"الضعفاء الكبير" (2/ 277 - 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت