فهرس الكتاب
فوالله ما كان إلا قليل حتى ذوت أغصان تلك الشجرة، وتساقطت
أوراقها، وانقطعت ئمارها، ويبست فروعها، وانقطع شربها، فقلعها
قئمها من أصلها، فأصبح أهلها في حر السموم يتقلبون، وعلى ما فاتهم
من العيش في ظلها يتحسرون، ثم أحرقها قيمها فصارت هي وما حولها
نارا تلظى، وأحاطت بمن تحتها فلم يستطع أحد الخروج منها، فقالوا:
ما فعل الركب الذين استظلوا معنا تحت ظلها ثم راحوا وتركوه؟ فقيل
لهم: ارفعوا أبصاركم تروا منازلهم فراوهم من البعد في قصور مدينة الطك وغرفها
يتمتعون بأنواع الفذات، فتضاعفت عليهم الحسرات ألا يكونوا معهم،
وزاد تضاعفها بأن حيل بينهم وبين ما يشتهون، وقيل: هذا جزاء
المتخلفين، < وما ظلمتهم ولبهن كانوآ أنفسهم يطذون) [خر: 18 1] .
فصل
المثال العشرون: ما مثلها به النبي! يم من الثوب الذي شق، وبقي
معفقا بخيط في اخره، فما بقاء ذلك الخيط (1) ؟ 0
قال ابن أبي الدنيا: حدثني الفضل بن جعفر حدثنا وهب بن بيان (2)
حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا أبو سعيلم خلف بن حبيب عن
انس بن مالك قال: قال رسول الله! يم:"مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من"
أوله إلى اخره، فبقي معلفا بخيط [112/ ب] في اخره، فيوشك ذلك
الخيط أن ينقطع" (3) ."
ساقطة من الاصل، واثبتها من النسخ الأخرى.
في الاصل والنسخ الاخرى:"حيان". والتصويب من"ذم الدنيا"و"قصر"
الامل"."
"ذم الدنيا"رقم (221) ، و"قصر الأمل"رقم (122) .
ورواه البيهقي في ي! شعب الايمان) رقم (10240) ، وابو نعيم في"حلية-"