فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 603

وفي بعض الفاظ هذا الحديث:"إن اخذ 3 به سبقتم من قبلكم،"

ولم يلحقكم من بعدكم" (1) ، وهذا يدل على ان الاغنياء لا يلحقونهم،"

وإن قالوا مثل قولهم.

وقوله:"ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء"معناه: أن فضل الله ليس

مقصورا [119/ ب] عليكم دونهم، فكما اتاكم الله فضله بالذكر، كذلك

يؤتيهم إيا 5 إذا عملوا مثلكم وليس في هذا دليل أنهم أفصل منكم،

وإنما معناه أن فضل الله يؤتيه الذي ساووكم بذكره يتناولهم مثلكم أيضا،

فأنتم فهمتم من الفضل التخصيص فوضعتموه في غير موضعه، وإنما

معناه العموم والشمول، وأن فضله عام شامل للأغنياء والفقراء فلا

تذهبون به دونهم، فأين في الحديث التفضيل لكم علينا؟!

قالوا: فيحتمل قوله:"ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء". ثلاثة امور:

أحدها: سبقهم لكم بالانفاق.

والثاني: مساواتكم بهم في فضيلة الذكر فلم تختصوا به دونهم.

والثالث: سبقكم لهم إلى الجنة بنصف يوم.

وهذا وإن كان لا ذكر له في هذه الرواية فهو مذكور في بعض طرقه.

قال البزار في"مسنده": حدثنا الوليد بن عمرو حدثنا محمد بن

الزبرقان حدثنا موسى بن عبيدة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال:

لم اقف عليه هكذا.

وقد رواه البخاري في"صحيحه"رقم (843) ، بلفظ:"ادركتم من"

سبقكم، ولم يدرككم احد بعدكم"."

في الاصل:"يؤتيه"، والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت