فهرس الكتاب
اشتكى فقراء المهاجرين إلى رسول الله لمجيم ما فصل به اغنياؤهم، فقالوا:
يا رسول الله إخواننا صدقوا تصديقنا، وامنوا إيماننا، وصاموا صيامنا،
ولهم اموال يتصدقون منها، ويصلون منها الرحم، وينفقونها في سبيل
الله، ونحن مساكين لا نقدر على ذلك، فقال:"الا أخبركم بشيء إذا انتم"
فعلتموه أدركتم متل فضلهم، قولوا: الله أكبر في دبر كل صلاة إحدى
عشرة مرة، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، وسبحان الله
مثل ذلك، تدركون مثل فضلهم"، ففعلوا، فذكروا ذلك للأغنياء ففعلوا"
مثل ذلك، فرجع الفقراء إلى رسول الله لمجم فذكروا ذلك، فقالوا: هؤلاء
إخواننا فعلوا مثل ما نقول، فقال:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء،"
يا معشر الفقراء ألا أبشركم أن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل
اغنيائهم بنصف يوم، خمسمائة عام". وتلا موسى بن عبيدة < ولمن يوما"
عند رئككأ لف سانؤ! ما تعدو%!) [ا لحج: 7 4] (1) .
قالوا: فهذا خبر واحد، وكلام [120/ ا] متصل، ذكره بشارة لهم عند
ما ذكروا مساواة الاغنياء لهم في القول المذكور، فاشبه أن يرجع الفضل
إلى سبق الفقراء للأغنياء، وأنهم بهذه البشارة مخصوصون، فكان السبق
لهم دون غيرهم، وإن تساووا في القول، وساووهم في الانفاق في النية،
كما في حديث أبي كبشة المتقدم (2) ، وخلصت لهم مزية الفقر.
قالت الأغنياء: قد بالغتم في صرف الحديث عن مقصوده إلى