فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 603

جهتكم، وهو صريح في تفضيل (1) هذا الجانب لمن أنصف، فان قوله:

"ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء"خرج جوابسا للفقراء عن قولهم: إن أهل

الدثور قد ساووهم في الذكر كما ساووهم في الصلاة والصوم والايمان

وبقيت مزية الانفاق، لم يحصل لنا ما نلحقهم فيها، وما علمتناه من

الذكر قد لحقونا فيه، فقال لهم حينئذ:"ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء"

وهذا صريح جدا في مقصوده، فلما انكسر القوم بتحقق السبق بالانفاق

الذي عجزوا عنه، خبرهم بالبشارة بالسبق إلى دخول الجنة بنصف يوم،

وأن هذا السبق في مقابلة ما فاتكم من فضيلة الغنى والانفاق، ولكن لا

يلزم من ذلك رفعتهم عليهم في المنزلة والدرجة، فهؤلاء السبعون الالف

الذين يدخلون الجنة بغير حساب، من الموقوفين للحساب من هو أفضرس

من اكثرهم واعلى منه درجة.

قالوا: وقد سمى الله سبحانه المال خيرا في عسير موضع من كتابه،

كقوله: < كتب عليكئم إذ ا ح! راحدكم ا لمؤت إن ترك خئرا الوصيه)[البقرة:

0 8 1]، وقوله: < و إن! لحب الخيز لشديا!) [العاديات: 8] .

واخبر رسول الله لمجيم:"ان الخير لا ياتي الا بالخير"كما تقدم (2) ،

وانما ياستي بالشر معصية الله في الحسير لا نفسه.

س وأعلم الله سبحانه أنه جعل المال قواما للأنفس، وأمر بحفظها،

ونهى ان يؤتوا السفهاء من النساء والاولاد وغيرهم (3) ، ومدحه النبي لمجم

هذه الكلمة مكررة في الاصل.

سبق ص (452) .

فقال تعالى: < ولا توتوا السفهآء اقولكغ الئ جل الله كل قيما وأرزفوهم مها وأك! وهخ وقولوا

لهض قولاث! نجا!) [ا لنساء: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت