فهرس الكتاب
عبدالله بن عمرو: ويومئذ كان سيدا كريما قد جاء بخير كثير.
فقال [122/ ب] مسلمة: ألم يقل الله تعالى: < الم يجدك يتيما ماوى!
ووجدك! الى فهدى! ووجدك عآبلا فاغتى!) [الضحى: 6 - 8] فقال
عبدالله بن عمرو: أما اليتيم فقد كان يتيما من أبويه، وأما العيلة فكل ما
كان بأيدي العرب إلى القفة (1) .
يقول: إن العرب كلها كانت مقفة حتى فتح الله عليه وعلى العرب
الذين أسلموا ودخلوا في دين الله أفواجا، ثم توفاه الله قبل أن يتلبس منها
بشيء، ومضى وتركها، وحذر منها ومن فتنتها قال: فذلك معنى قوله:
عآليلافاغنى!).
وأما قوله: < ولسوف يعظيث رئب (2) فتز! +!) [الضحى: 5] فلم
تكن الدنيا لترضيه وهو لا يرضاها لامته وهو يحذر منها، وتعرض عليه
فيأباها، وانما هو ما يعطيه من الثواب، وما يفتح عليه وعلى أمته من
ملك كسرى وقيصر، ودخول الناس في الاسلام، وظهور الدين إذ كان
ذلك محبته ورضاه صلوات الله وسلامه عليه.
وروى سفيان الثوري عن الاوزاعي عن إسماعيل بن عبيدالله عن
علي بن عمدالله بن عباس [عن ابيه] (3) عن النبي لمجي! قال:"رايت ما هو"
مفتوح بعدي كفرا كفرا، فسؤني ذلك، فنزلت: