فهرس الكتاب
وسئل الامام أحمد عن الرجل يكون معه ألف دينار هل يكون
زاهدا (1) ؟. قال: نعم، بشرط أن لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا
نقصت (2) .
وقال بعض السلف: الزاهد من لا يغلب الحلال شكره، ولا الحرام
صبره (3) .
وهذا من أحسن الحدود، فإن الزهد حقيقة مركبة من الصبر والشكر
فلا يستحق اسم الزاهد من لم يتصف بهما، فمن غلب شكره لما وسع
عليه من الحلال وصبره لما عرض له من الحرام، فهو الزاهد على
الحقيقة بخلاف من غلب الحلال شكره والحرام صبره، فكان شكره
وصبره مغلوبين، فان هذا ليس بزاهد.
وسمعت شيخ الاسلام يقول: الزهد تركك ما لا ينفعك، والورع
تركك ما قد يضرك (4) .
فالزهد فراغ القلب من الدنيا لا فراغ اليد منها، ويقابله الشح
من هذا الوجه"، وابن ماجه في"سننه"رقم (0 410) ."
في الأصل:"زائدا"، والتصويب من النسخ الثلاث الاخرى.
1 نظره في:"طبقات الحنابلة" (2/ 4 1) ، و"جامع العلوم والحكم": (2/ 183) .
ونحوه مروي عن وهيب المكي وابي موسى، رواه عنهما ابن الاعرابي
في"الزهد"رقم (7/ 6 4 1) .
هذا مروي عن الزهري.
أخرجه ابن الاعرابي في"الزهد"رقم (5) ، وابو نعيم قي داحلية الاولياء""
(3/ 371) و (7/ 287) ، والبيهقي في"شعب الايمان"رقم (4553) ،
انظر:"مجموع 1 لفتاوى" (10/ 21) و (21/ 305) .