فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 438

104…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد السقاء، الذي كان يملأ المسجد بالدوارق (1) ، وحسين بن علي بن رستم الشيرازي (2) وابناه حسن (3) ومحمد (4) . ولا بد من وجود هذه المهنة بكثرة، نظرًا لحاجة السكان إلى السقائين، لتزويدهم بماء الشرب في منازلهم. ويزداد الطلب على أصحاب هذه المهنة في مواسم الحج والعمرة؛ لوجود أعداد كبيرة من الناس، ويرتبط بهذه المهنة حرفة أخرى هي صناعة الفخار (5) ، وممن عمل سقاء للمنازل أحمد السقا الذي كان يقوم بسقي الماء من العين (6) .

الدهان (7) والتزويق (8) :

يشترط فيمَن يمتهن هذه الحرفة، أن يكون متقنًا لعمله. وقد اشتهر بهذه المهنة عدد من المجاورين مثل صالح بن إسماعيل الكناني الشافعي المدني المصري الأصل الذي"كان صانعًا مبيضًا يشتغل بالتبييض في الحرم الشريف" (9) وحمد بن محمد الغرناطي الذي كان"مجيدًا في صنعة الدهان ولتزويق،"

(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 83 ل ب

(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 84ل أ، السخاوي، التحفة، 1/ 215.

(3) السخاوي، نفسه، 1/ 478.

(4) السخاوي، نفسه، 3/ 560.

(5) نظرًا لتربة المدينة الجيدة لصناعة الفخار تصنع الدوارق التي يصدر بعضها إلى خارج المدينة ومنها مكة.

(6) ربما يكون المقصود العين الزرقاء، وقد أغنى الله أحمد السقا فأصبح فيما بعد وزيرًا للأشراف، ابن فرحون نفسه، ورقة 77 ل أ.

(7) الدهان هو الصباغة العادية للجدران والأبواب وغيرها وقوله دهن رأسه وغيره يدهنه دهنًا، ابن منظور، لسان 1/ 1028.

(8) التزويق: أهل المدينة يسمون الزئبق الزاووق، ويدخل الزئبق في التصاوير، ولذلك قالوا لكل مزين مزوق .. ثم قيل لكل منقش مزوق وإن لم يكن منه الزئبق، ابن منظور، نفسه، 2/ 364.

(9) (ت 707هـ/ 1307م) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 35 ل أ، السخاوي، التحفة، 2/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت