109…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والغنم والخيول والجمال ثم يعودون إلى باديتهم محملين بالتمر والقمح والشعير والأقمشة واحتياجات البادية الأخرى (1) . كما أن تجارة المقايضة تسد حاجة السكان المستقرين، من مختلف السلع والضائع، التي تعرض في الأسواق الدائمة والأسبوعية والموسمية.
تحدث بعض المصادر بشيء من الإيجاز عن أسواق المدينة في العصر المملوكي فقد ذكر ابن شاهين (2) أن"بالمدينة المشرفة سورًا وقلعة ومدارس ومساجد وأسواقًا وشوارع وبساتين ونخلًا كثيرًاوفنادق وحمامات وهي مدينة حسنة"غير أن السمهودي (3) يعطي وصفا ًأكثر تفصيلًا لأسواق المدينة، من خلال حديثة عن الدور والمرافق المحيطة بالمسجد النبوي فذكر عددًا من تلك الأسواق منها: سوق الصواغين أو الصواغ لبيع الذهب ويقع بالقرب من باب الرحمة، وهو من أبواب المسجد الحرام، وسوق العطارين القريب من سوق الصواغ، وبالقرب منها سوق الفاكهة، أما سوق الحطابين فهو بالجبانة إلى الشمال من المدينة (4) كما وصف النابلسي (5) في رحلته أسواق المدينة وأزقتها ومنازلها وقصورها.
-الحسبة أو الرقابة على الأسواق: ومن البديهي أن الأسواق كانت تخضع لرقابة السلطة التنفيذية للمدينة، برئاسة المحتسب الذي يراقب طريقة البيع
(1) العياشي، الرحلة، ص 223، علي حسين السليمان، النشاط التجاري في شبه الجزيرة العربية أواخر العصور الوسطى (ط1، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة 1981م) ص102.
(2) ابن شاهين الظاهري، غرس الدين خليل بن شاهين، زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك، اعتنى بتصحيحة بولس راويس (د. ط، المطبعة الجمهورية، باريس 1894م) ص 16.
(3) وفاء، 737،736،725/ 2.
(4) السمهودي، نفسه، 756/ 2، 1173/ 4.
(5) الحقيقة والمجاز، ص 343 - 344.