فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 438

الخدام مختار الأشرفي المارستان من أيدي الأشراف؛ لأنهم استخدموه في غير الغرض الذي تنى من أجله، كما انتزع منهم المدرسة الشهابية، وفتح أبوابها لتعليم طلاب العلم (1) .

وقد أوقف سلاطين المماليك الأوقاف الكثيرة؛ سواء على الحرم النبوي، أو على خدام الحرم. وممن أوقف على خدام الحرم. السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون، الذي أوقف أملاكًا في نقادة وسنديس في مصر، وعين على تلك الأوقاف مباشرًا، يشرف على تحصيلها وإرسالها للمدينة (2) .

تعد ويفة الأذان من الوظائف الأساية؛ لكون الأذان إشعارًا بدخول الصلاة، ونظرًا للأهمية الدينية للمسجد النبوي، فقد كان يتم اختيار القائمين يهذه الوظيفة اختيارًا دقيقًا؛ فلا بد أن يكونوا من أهل التقى والصلاح ومن العارفين بكتاب الله والمواقيت.

وفي أوائل العصر المملوكي لم يكن بالمدينة كمايقول ابن فرحون (3) "من يوثق به في معرفة الأوقاف، وتحريها فبعثوا لها من مصر ثلاثة؛ أحدهم والد الشيخ جمال الدين أحمد بن خلف، والثاني الشيخ إبراهيم والد محمد إبراهيم، والثالث عز الدين المؤذن"ويمكن أن نفهم من ذلك أن الثلاثة كانوا يتناوبون الأذان بالمسجد النبوي، أو يؤذن كل منهم بإحدى منارات المسجد، أما الأول فهو أحمد بن خلف بن عيس الأنصاري الخزرجي، العبادي، الساعدي، المطري نسبة للمطرية من مصر، كان والده خلف من الطور فانتقل

(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 16ل أ.

(2) السخاوي، التحفة، 63/ 1.

(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 62 ل أ-ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت