محمد السخاوي المدني (1) ، وصفه بابا التنبكتي (2) بقوله العالم المصنف الجامع"ألف كتابًا في التفسير سماه"فتح الحميد"في ستة أجزاء (3) ."
إن للتاريخ نصيبًا في العلوم التي ازدهرت في المدينة خلال تلك الفترة، نظرًا لوجود المسجد النبوي وما تحوية المدينة من معالم وآثار له اصلة بالسيرة النبوية، والتاريخ الإسلامي بشكل عام مما حفز الكثير من المهتمين بالتاريخ على الكتابة فيها، غير أنه يلاحظ أن كثيرًا من تلك المؤلفات الخاصة بالمدينة يغلب عليها التطرق للفضائل والمعالم وقليل منها يتعرض للحوادث التاريخية، كما أن بعضها يترجم لرجال ونساء المدينة أو ممن حل بها خلال العصور الإسلامية المختلفة.
اشتدت عناية العلماء من أهل المدينة وخارجها بالكتابة عن تاريخها؛ فمن المؤلفات التاريخية المتصلة بتاريخ المدينة"الدرة الثمينة في أخبار المدينة"لمحمد ابن محمود بن الحسن بن هبة الله بن النجار البغدادي (4) ، وهو في أخبار المدينة، وفضائلها، وآثارها، ومعالمها، حتى عصرالمؤلف، أما عن قيمته التاريخية فهو اعتماده على كتب مفقودة، لم تصلنا مثل"كتب أخبار المدينة"لمحمد بن الحسن بن زبالة (ت حوالي200هـ/815م) وكتاب المدينة وأخبارها لعبد الله ابن سعيد الوراق، كما عتمد على كتاب ابن النجار المؤرخون الذين جاءوا بعده وكتبوا في تاريخ المدينة كالمطري والمراغي والسمهودي والعباسي وغيرهم.
(1) كان موجودًا سنة 960هـ/1553م، حاجي خليفه، كشف 453/ 1، عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، -ـ6 (د. ط، مكتبة المثنى، دار احياء التراث العربي بيروت، 1376هـ/1957م) ص 176.
(2) بابا التنبكتي، نيل الابتهاج، ص 287.
(3) بابا التنبكتي، نفسه، ص 287.
(4) توفي سنة 643هـ/1245م، السبكي طبقات، 41/ 5، الزركلي، الأعلام، 86/ 7.