فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 438

فبدأ منذ تلك الفتره انتشار المذهب الحنفي في المدينة، على أن هذا المذهب كان له بعض الفقهاء في المدينة قبل ذلك التاريخ، ومن هؤلاء الشيخ عبد الله بن المبارك الهذلي المسعوي البستي المعروف بالنظام (1) ، والحسن بن يعلى العمري (2) .

ويلاحظ من دراسة انتشار المذاهب في المدينة خلال العصر المملوكي من خلال الاطلاع على كتابي السخاوي، التحفة اللطيفة، والضوء اللامع أن المذهب الإمامي الاثنى عشري ربما كانت له الغلبة على بقية المذاهب، خلال النصف الأول من القرن السابع الهجري، أي قبل قيام الدولة المملوكية، غير أنه في النصف الثاني من ذلك القرن، نجد أن المذهب الشافعي بدأ يقوى على حساب الممذهب الإمامي، فأصبح أتباع المذهب الشافعي يمثلون نسبة 45% تقريبًا، يليهم أتباع المذهب الإمامي 41% تقريبا ثم الحنبلي 49 % تقريبا ثم المالكي 4.5% تقريبا، ولم نجد للمذهب الحنفي اتباعًا خلال تلك الفترة.

أما في القرن الثامن الهجري فقد تعزز المذهب الشافعي، وازداد اتباعه على حساب المذاهب الأخرى، حيث أصبح يمثل نسبة 42% تقريبا يليه المذهب المالكي 27% تقريبا ثم المذهب الإمامي الإثنى عشري 14% تقريبا، ثم الحنفي 11% تقريبا وأخيرًا الحنبلي 5% تقريبًا.

يلاحظ بدء انحسار نفوذ المذهب الإمامي خلال القرن الثامن الهجري نتيجة جهود السلطنة المملوكية، وفقهاء المذاهب الأخرى، والمجاورين، إبتداء من نزع

(1) (توفي سنة 658هـ/ 1259م) ، ابن فرحون، نصيحة، ورقة 70 - 71، القرشي، الجواهر، 327/ 2.

(2) (توفي سنة 706هـ/1306م) ، السخاوي، التحفة، 499/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت