خلفه في وظفيته ابنه عبد الرحمن، الذي مارس إضافة إلى ذلك التدريس والإقراء (1) . أنجب عبد الرحمن عددًا من الأبناء؛ هم إبراهيم وعلي ومحمد، مارس بعضهم وظائف أبيهم في الأذان والتدريس (2) .
كما مارس الأذان أفراد من أسر أخرى، كانت لهم مهن متعددة، كأسرة مشكور المكية الأصل، التي كانت تعمل في العطارة، فقد عمل عبد الرحمن بن مشكور مؤذنًا (3) .
وأسرة الشكيلي أو الكجار المكية الأصل أيضًا، التي مارست العطارة والتجارة والزراعة؛ وبرز عدد من المؤذنين ابرزهم حميدان بن محمد بن مسعود الكجار، الذي أصبح رئيسًا للمؤذنين بالحرم النبوي، ومحمد بن حسن بن مسعود الشكيلي الكجار المؤذن بالحرم النبوي وأحمد بن محمد بن حسن الكجار (4) . أما أسرة بني الخطيب فلم تشارك في وظيفة الأذان إلا في أوائل القرن التاسع الهجري بتقرير من السلطان المملوكي الناصر فرج (5) .
وتعود أصول هذا الأسرة إلى القاهرة بمصر، وأول من تولى رئاسة الأذان من هذه الأسرة، الشمس محمد بن محمد القاهري ثم المدني وعرف
(1) توفي 828هـ/1424م، السخاوي، التحفة، 482/ 2 - 424، السخاوي، الضوء 75/ 4.
(2) السخاوي، التحفة، 122/ 1، 238/ 3 - 240، 620، السخاوي، الضوء، 57/ 1 - 58، 235/ 5.
(3) توفي سنة 700هـ/1300م، ابن فرحون، نفسه، ورقة 77 ل ب، السخاوي، التحفة، 542/ 2، 138/ 3.
(4) توفي حميدان سنة 745هـ/1344م، أما محمد بن حسن فقد توفي سنة 750هـ / 1349م، ابن فرحون نفسه، ورقة 78ل أ، السخاوي، التحفة، 269/ 1، 534/ 2.
(5) تولى السلطنة ما بين (801هـ-815هـ/ 1399 - 1412م) المقريزي السلوك، ص 959/ 3 - 243/ 4.