الجمع، ونصب الستائر على الأبواب الأربعة للحجرة، وللمحرابين النبوي العثماني والمنبر، وكذا لأبواب المسجد، لكن في المهمات خاصة؛ كقدوم أمير المدينة، وفرش بساط شيخ الخدام، وحمل السناجق ونصبها، وإخراج الشمع في كل ليلة، ويزاد في رمضان. وقمّ داخل المسجد وخارج أبوابه كل جمعة، وتعمير القناديل نهارًا، وإسراجها مع المغرب، وأطفائها صباحًا ومساءً، وإخراج الزيت من الحاصل وإداخاله له، وفتح أبواب المسجد سحرًا"يتضح من النص السابق أن الفراشين لهم مهمات كثيرة وعديدة داخل المسجد النبوي، ويعدون في أعمالهم مكملين لخدام المسجد النبوي كتعمير القناديل وإسراجها (1) ويمكن القول إن الفراشين فئتان؛ فئة بأجر تمارس العمل من خلال وظيفة، وفئة تمارس العمل تطوعًا، وربما يأخذ بعض الأجر على عمله ولكن ليس بصورة دائمة أو مستمرة."
وفي القرن الثامن الهجري تحدث ابن فرحون عن اثنى عشر فراشًا مارسوا الخدمة تطوعًا وبعضهم من طلبة العلم مثل علي الحجار الفراش والشيخ عبد الله الخضري، وأحمد الأميني، وعلي بن ميمون، وسعيد الهندي، وعمير السوارقي، وعمر الفراش ويوسف الصعيدي الذي كان يلبس خطيب المسجد النبوي ثوب الخطابة (2) . ومن الفراشين الآخرين أيضًا عبد الوهاب بن مسعود المخلص، وبردة الحاج، وريحان، وأبو إيقاد القناديل والسرج علي بن محمد الحجار (4) .
(1) السخاوي، نفسه، 1/ 61.
(2) ابن فرحون، نصيحة ن ورقة 82 ل ب، 83 ل أ-ب.
(3) السخاوي، التحفة، 1/ 366، 2/ 72، 441، 3/ 113، 265، 695.
(4) ابن حجر، الدرر، 3/ 198.