ابن محمد بن يحيى الفاسي (1) ، وعفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري ثم المدني الحنبلي (2) ، وعماد الدين يوسف الشقاوي (3) ، وأحمد بن عثمان بن عمر الشافعي المصري (4) .
أما البلوي (ت بعد 765هـ/1363م) فقد ذكر في رحلته، أنه التقى ببعض العلماء، وعلى رأسهم أبو محمد عبدالله بن أسعد بن علي اليافعي اليمني الشافعي، فسمع وروى عنه (5) ، كما التقي بعالم المدينة ومؤرخها جمال الدين محمد بن أحمد المطري، حيث أخذ عنه بعض الأحاديث (6) .
أما ابن بطوطة (ت779هـ/1377م) فقد تحدث في رحلته، التي زار خلالها المدينة سنة 727هـ/1326م) عن عدد من العلماء والمجاورين بها ووصف الحركة العلمية. وإن لم يذكر أنه استفاد من علمائها علمًا أو إجازة (7) .
ومن النساء اللاتي رحلن في طلب العلم أم محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر المقدسية، فقد زارت المدينة وحدثت بها، وكانت وفاتها سنة 722هـ (8) .
أخيرًا يمكن القول: إن الرحلات العلمية من وإلى المدينة من الروافد الأساية للحركة العلمية، فقد عمقت صلة المدينة العلمية بغيرها من الأقطار الإسلامية
(1) ابن رشيد، ملء القيبة، 375/ 5 - 38.
(2) ابن رشيد، نفسه، 41/ 5 - 63، وسبق ذكره في رحلة العبدري.
(3) ابن رشيد، نفسه، 65/ 5 - 67.
(4) ابن رشيد، نفسه، 69/ 5 - 70.
(5) تاج المفرق،291/ 2.
(6) البلوي، نفسه، 293/ 2.
(7) ابن بطوطة، الرحلة، ص 142.
(8) ذكر كل من المقريزي، السلوك 239/ 2، وابن حجر، الدرر، 210/ 2، أنها توفيت عن أربعة وستين سنة، أما ابن عماد الحنبلي، شذرات 56/ 6، فقد ذكر أنها توفيت عن أربع وتسعين سنة.