فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 272

وتصف أم سليم الحال الذي هيأت فيه صفية ليعرس بها رسول الله-

-صلى الله عليه وسلم - فتقول: وليس معنا فسطاط ولا سرادقات، فاخذت كساءين أو عباءتين،

فسترت بينهما إلى شجرة فمشطتها وعطرتها، وما شعرنا حتى قيل رسول الله

يدخل على أهله، وقد نمصناها ونحن تحت دومه.

وأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأولم عليها هناك، وما كانت وليمته إلا

الحيس، وما كانت قصاعهم إلا الأنطاع، فتغذى القوم يومئذ (2) .

عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولم حين دخلت عليه صفية

بنت حبي بن اخطب قال: قلت: فماذا كان في وليمته؟

قال: التمر والسويق، قال: ورأيت صفية يومئذ تسقي الناس النبيذ.

قال: فقلت له: وأي شيء كان ذلك النبيذ الذي تسقيهم؟

قال: تمرات نقعتهن في تور من حجارة او قال: برمة، من العشي أو

من الليل، فلما اصبحت صفية سقته الناس (3) .

فلما وصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وبات ليلته مع صفية، بات

ابو ايوب على باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أصبح رسول الله كئر، ومع ابي ايوب

السيف، فقال: يا رسول الله، كانت جارية حديثة عهد بعرس، وكنت قتلت

أباها واخاها وزوجها، فلم آمنها عليك، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له

خيرا. (4)

وأنزل الرسول صفية في بيت من بيوت حارثة بن النعمان، وسمع نساء

الأنصار فجئن ينظرن جمالها وما تتمتع به من حسن، وجاءت عائشة متنقبة

(1) الطبقات (8/ 1 2 1) .

(2) نفسه (8/ 2 2 1) .

(3) نفسه (8/ 5 2 1) .

(4) نفسه (8/ 6 2 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت