فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 272

لئلا تعرف، ولكن الرسل - صلى الله عليه وسلم - عرفها، فلما خرجت خرج وراءها، فقال:

كيف رأيت يا عائشة؟

قالت: رأيت يهودية.

فقال: لا تقولي ذلك، فإنها أسلمت وحسن إسلامها (1) .

دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فوجدها تبكي، فقال لها: ما

يبكيك؟

قالت: بلغني ان عائشة وحفصة تنالان مني، وتقولان: نحن خير من

صفية، نحن بنات عم الرسول وأزواجه.

قال: الا قلت لها: كيف تكن خيرا مني، وأبي هارون، وعمي موسى،

وزوجي محمد (2) .

قال فيها ابن عبد البر: كانت صفية حليمة عاقلة فاضلة، ويدلل على

ذلك بقوله: روينا أن جارية لها انت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب

السبت، وتصل اليهود، فسألها عمر فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ

ابدلني الله به يوم الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحما وأنا أصلها.

ثم قالت للجارية ما حملك على ما صنعت؟

قالت: الشيطان.

قالت: اذهبي فانت حرة (3) .

ولما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرض الموت، اجتمع نساؤه حوله، فقالت

صفية بنت حصي: إني والله يا نبي الله لوددت ان الذي بك بي، فتغامز أزواجه

ببصرهن.

(1) الإصابة (4/ 7 4 3) .

(2) الاستيعاب (4/ 8 4 3) .

(3) الاستيعاب (4/ 8 4 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت