فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 272

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مضمضن.

فقلن: من أي شيء؟

فقال: من تغامزكن بها، والله إنها لصادقة (1) .

وكان لها - رضي الله عنها - موقف رائع يوم الدار، يوم حاصر

المتمردون أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وذلك حين لم

يتمكن احد من إدخال الماء والطعام إلى بيت امير المؤمنين المحصور، عندئذ

وضعت خشبا بين منزلها ومنزل عثمان - رضي الله عنه - وكانت تنقل عليه

الماء والطعام إلى بيت عثمان (2) .

واوصت - رضي الله عنها - لابن اختها - وهو يهودي - وكانت ما تركته

مائة الف درهم، ولكن المسلمين لم ينفذوا وصيتها، فكلمت عائشة - رضي

الله عنها - فارسلت إليهم: اتقوا اللّه، وأعطوه وصيته، فاخذ ثلثها، وهو ثلاثة

وثلاثون الفا ونيفا، واما دارها فقد تصدقت بها قبل موتها (3) .

تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع من الهجرة (4) ، وقالت أميمة بنت أبي

قيس الغفارية: أنا إحدى النسوة اللاتي زففن صفية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تقول: ما بلغت سبع عشرة سنة يوم دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5) -

وتوفيت - رضي الله عنها - سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي

سفيان - رضي الله عنه - وقبرت بالبقيع (6) .

(1) الإصابة (4/ 8 4 3) .

(2) الطبقات (8/ 8 2 1) .

(3) نفسه.

(4) الاستيعاب (4/ 6 4 3) .

(5) الإصابة (4/ 8 4 3) .

(6) الطبقات (8/ 9 2 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت