الكلام، أو تلك السُنة، ويعادون )) [1] .
أسباب التفرق والاختلاف
إن المتأمل في أسباب الفرقة والاختلاف يجد أن أبرزها ثلاثة أسباب: الابتداع، واتباع الهوى، والتعصب والتحزب.
1 -الابتداع:
والابتداع هو: ما خالف الكتاب والسنة أو إجماع سلف الأمة، من الاعتقادات والعبادات، وكل من دان بشيء لم يشرعه الله فذاك بدعة، وإن كان متأولًا فيه [2] .
وإن مما لاشك فيه أن للبدعة أثرًا كبيرًا في إلقاء العداوة، والبغضاء بين أهل الإسلام، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (( والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة ) ) [3] .
وزيادة على أن البدعة تورث العداوة والبغضاء بين الناس، فهي تورث أهلها الخزي في الدنيا، والعذاب في الآخرة، قال ابن عباس - رضي الله عنهما - عند قوله - تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [4] قال: (( تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة ) ) [5] .
(1) مجموع الفتاوى (20/ 164) .
(2) انظر مجموع الفتاوى (18/ 346) . والاستقامة لشيخ الإسلام (1/ 42) . ومقدمات في الأهواء والافتراق والبدع للأستاذ ناصر العقل، ص26.
(3) الاستقامة (1/ 42) .
(4) آل عمران: (106) .
(5) تفسير ابن كثير (1/ 390) .