: (( وأعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه ) ) [1] .
ورحم الله تلك المرأة الصالحة في عهد التابعين، التي كانت تدعو، وتقول: (( اللهم إن إبليس عبد من عبيدك، ناصيته بيدك، يراني من حيث لا أراه، وأنت تراه من حيث لا يراك. اللهم إنك تقدر على أمره كله، وهو لا يقدر من أمرك على شيء. اللهم إن أرادني بشر فأرْدِهْ، وإن كادني فكِده، أدرأ بك في نحره، وأعوذ بك من شره ) ) [2] .
* والفتنة بقتال الكفار من أعظم الفتن التي تواجه المؤمنين في كل مكان وزمان، ولهذا ذكر الله - عز وجل - عن المؤمنين من أصحاب طالوت - عليه السلام - أنهم لما لاقوا أعداءهم من جالوت وجنوده لجؤوا إلى الله - تعالى - بالدعاء، قال سبحانه: {ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ عليا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين} [3] .
ولنتأمل أيضًا لجوء إبراهيم وموسى - عليهما الصلاة والسلام - وقومهما من المؤمنين إلى الله - تعالى - ودعاءهم إياه أن لا يجعلهم فتنة للذين كفروا، فيسلطوا عليهم بالفتنة والصد عن سبيل الله، قال - عز وجل - في شأن قوم موسى: {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين. فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين. ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} [4] ، وذكر - جل
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (4/ 317) برقم (5067) . والترمذي في كتاب الدعوات، باب (14) (5/ 467) برقم (3392) . وأحمد في المسند (2/ 297) . والحاكم في مستدركه (1/ 513) وصححه، ووافقه الذهبي.
(2) (نساء زاهدات) لمحمد خير يوسف، ص31.
(3) البقرة: (250) .
(4) يونس: (83 - 86) .