الصفحة 56 من 76

وأما محاولة تغيير الشريعة فإن دولة الغائب أو نائبه (حسب مذهب الرافضة) تقوم على الحكم لأهل كل ملة بكتابهم مع أن الإسلام لم يجز لأحد أن يحكم بغير شريعة القرآن باتفاق المسلمين، تقول بروتوكولاتهم: (( إذا قام القائم استخرج التوراة وسائر كتب الله - تعالى - من غار بأنطاكية [1] حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن ) ) [2] .

وهكذا يتبين لنا من خلال هذه المخططات التي نصت عليها كتب الشيعة أنفسهم يتبين لنا مدى الخطر العظيم الذي سيحدق بالمسلمين ما لم ينتبهوا لهم.

3 -المنافقون

فإن المتأمل في تاريخ الإسلام العريض يجد أن المنافقين كان لهم دور كبير في الانتكاسات التي مرت بها دولة الإسلام، والتي أفضت إلى زوالها، أو كادت، ثم في الفوضى الخلقية التي عمرت كثيرًا من المجتمعات الإسلامية.

هؤلاء هم الذين حذرنا الله - تعالى - من مكائدهم بقوله: {ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالًا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم} [3] .

ومن أراد أن ينظر إلى مثال يبين له خطر المنافقين، وحرصهم على الفتك بالإسلام وأهله، مما يوجب الحذر منهم، والوقوف بالصمود أمامهم، فلينظر إلى هذا المثال، وهو ثورة المنافقين على الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

كان الذي دبّر هذه الثورة هو عبدالله بن سبأ، وهو يهودي أظهر الإسلام نفاقًا

(1) بتخفيف الياء، مدينة من الثغور الشامية، معروفة. انظر (معجم ما استعجم) 1/ 200.

(2) بروتوكولات حكماء قم، ص103، وعزاه إلى (الغيبة) للنعماني، ص157. وبحار الأنوار (52/ 351) .

(3) التوبة: (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت