الصفحة 66 من 76

بأنهم يقاتلون معهم، فإذا ما سنحت لهم الفرصة قاموا بنشر الشائعات في صفوف المؤمنين، وأخذوا يصفون أعداءهم بأنهم أقوياء، لن يستطيعوا مجابهتهم، والتصدي لهم.

نعم إن هذا الفعل هو ديدن المنافقين في كل زمان ومكان، يصفون أولياءهم من الكافرين بأنهم الكبراء الأقوياء الذين لا يغلبون ويتحركون بخفية لمساعدة أوليائهم هؤلاء، قاصدين من كل ذلك إضعاف شوكة المسلمين، والتخذيل في صفوفهم، ألا ساء ما يفعلون!

إذًا فالإشاعة وسيلة من الوسائل الحربية الفتاكة، إذا استخدمت بمهارة - خاصة أيام الفتن - كما يفعل المنافقون في هذا الزمان، وفي كل زمان كان لها الأثر الكبير على مجريات الأحداث، فكم من أمة عانت طويلًا طويلًا بسبب إشاعة أطلقها أعداؤهم.

* العلاج

وإذا عرفنا مما سبق خطر الإشاعة، وأثرها في إحداث الفتن وتفريق الصفوف، وتحطيم العزائم، ونشر العداوات، وشماتة الأعداء، فإن علاج ذلك إنما يكون بالحذر منها، ولذا فإني أبرز الآن أهم الأمور التي يمكن من خلالها الحذر من الإشاعات، في النقاط التالية:

1 -تذكير الناقل بالله - تعالى - وتحذيره من مغبة القول على الله بلا علم.

2 -تذكير الناقل بالعاقبة المتحصلة إذا كانت الإشاعة كذبًا أو مبالغًا فيها.

3 -عدم التعجل في تقبل الإشاعة دون استفهام أو اعتراض.

4 -عدم ترديد الإشاعة؛ لأن في ترديدها زيادة انتشار لها، مع إضفاء كثير من الكذب عليها، وكما قيل في المثل الروسي: (الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت